علاء الدين مغلطاي
356
إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال
وقال الواقدي : فيما ذكره ابن سعد : أصحابنا ينكرون ولاية أبي سفيان على نجران حين وفاة النبي صلى الله عليه وسلم ويقولون : كان أبو سفيان بمكة وقت وفاة النبي صلى الله عليه وسلم وكان العامل على نجران للنبي صلى الله عليه وسلم عمرو بن حزم . وفي قول المزي : وقال محمد بن سعد : مات سنة اثنتين وثلاثين وكذلك قال الواقدي فيما حكاه عنه أبو القاسم البغوي . نظر ، من حيث إن ابن سعد ليس هذا قول عن نفسه إنما حكاه عن أستاذه محمد بن عمر ، كذا هو ثابت في كتاب « الطبقات » ، وكذا نقله عنه أيضا ابن عساكر في « تاريخ دمشق » . وفي قوله : كذا قاله الواقدي فيما حكاه البغوي : نظر ، من حيث إنه يقتضي غرابة هذا النقل عنه وليس كذلك ؛ لأنه لا قول له سواه وهو الذي حكاه ابن سعد فيما أسلفناه . وفي كتاب الزبير : عن مجاهد في قوله تعالى : { عسى الله أن يجعل بينكم وبين الذين عاديتم منهم مودة } قال : مصاهرة النبي صلى الله عليه وسلم إلى أبي سفيان . وعن ابن المسيب : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سبى يوم حنين ستة آلاف بين غلام وامرأة فجعل عليهم أبا سفيان ، وعن إسماعيل بن أمية قال : أفاض رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن يمينه أبو سفيان وعن يساره الحارث بن هشام . وعن ابن علي قال : استعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا سفيان بن حرب على إجلاء يهود . وقال عمي مصعب : بارز أبو سفيان يوم أحد حنظلة الغسيل فصرعه حنظلة فأتاه ابن شعوب فأعانه حتى قتل حنظلة فقال أبو سفيان : لو شئت تجيني كميت طمرة . . . ولم أحمل النعماء لابن شعوب وما زال مهري من جر الكلب منهم . . . لدن غدوة حتى أبيت لغروب أقابلهم وادعى بآل غالب . . . وأدفعهم عني بركن صليب فابكي ولا ترعي إلى عذل عاذل . . . ولا تسيئي من عبرة ونحيب